جيرار جهامي

268

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

مستقبل ، كالكسوف المنتظر . ( شجد ، 124 ، 12 ) - التعلّم يتمّ بأن يشغل الخيال والحواس بشيء من مذهب ما فيه الرؤية حتى لا يعوق النفس عن مطلبها . ( كتع ، 129 ، 1 ) تعلّم وحدس - سئل ( ابن سينا ) فقيل : لا بدّ للقوة العقلية من استعمال الفكرة عند التعلّم والتذكّر ، فكيف يكون لها إدراك بعد المفارقة وبطلان المفكّرة ؟ فأجاب : ألف بدّ من استعمال القوة المفكّرة الطالبة للحدّ الأوسط . وذلك لأن التعلّم هو على نحوين : أحدهما على سبيل الحدس : وهو أن يخطر الحدّ الأوسط بالبال من غير طلب فينال والنتيجة معا ؛ والثاني يكون بحيلة وطلب . والحدس هو فيض إلهي واتّصال عقلي يكون بلا كسب البتّة ؛ وقد يبلغ من الناس بعضهم مبلغا يكاد يستغني عن الفكر في أكثر ما يتعلّم ويكون له قوة النفس القدسية . وإذا شرفت النفس واكتسبت القوة الفاضلة وفارقت البدن كان نيلها ما ينال هناك عند زوال الشواغل أسرع من مثل الحدس ، فتمثّل لها العالم العقلي على ترتيب حدود القضايا والمعقولات الذاتية دون الزمانية ، ويكون ذلك دفعة . وإنما الحاجة إلى الفكر لكدر النفس أو قلّة تمرّنها وعجزها عن نيل الفيض الإلهي أو للشواغل . ولولا ذلك لاستعلت النفس جلاءا من كل شيء إلى أمد الحق . ( كمب ، 231 ، 5 ) تعليم - التعليم لا ينفع فيه أيضا إلّا الحق . ( شجد ، 15 ، 8 ) تعليم القياس - جرت العادة بأن يسمّى تعليم القياس علم التحليل . ( شقي ، 8 ، 9 ) تعليم وتعلّم - التعليم والتعلّم منه صناعي مثل تعلّم النجارة والصباغة ؛ . . . ومنه تلقيني مثل تلقين شعر ما أو لغة ما . ومنه تأديبي . . . ومنه تقليدي ، وهو أن يألف الإنسان اعتقاد رأي ما ؛ ومنه تنبيهي ، كمن يعلم أن المغناطيس يجذب الحديد ، لكنه غافل عنه في وقته ولا يفطن له . ومنه أصناف أخر ، وليس شيء منها بذهني أو فكري . ( شبر ، 10 ، 7 ) تعليم وتعلّم حدسي - ( التعلّم والتعليم ) الحدسي فهو أن يكون المطلوب إذا سنح للذهن تمثّل الحدّ الأوسط من غير طلب وهذا كثيرا ما يكون ، أو تكون إحدى المقدّمتين سانحة للذهن فينضاف إليها دفعة حدّ : إمّا أصغر وإمّا أكبر ، فتتخلق نتيجته من غير فكر ولا طلب . ( شبر ، 13 ، 6 ) تعليم وتعلّم ذهني - التعليم والتعلّم الذهني قد يكون بين إنسانين ، وقد يكون بين إنسان واحد ونفسه من جهتين : فيكون من جهة ما يحدس